علي بن محمد ابن سعود الخزاعي
66
تخريج الدلالات السمعية
واصبري ؛ قالت : إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي - ولم تعرفه - فقيل لها إنه النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، فأتت باب النبي صلّى اللّه عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين ، فقالت : لم أعرفك : فقال : إنما الصبر عند الصدمة الأولى . الفصل الرابع في ذكر حجّاب الخلفاء الأربعة رضي اللّه تعالى عنهم 1 - حاجب أبي بكر الصديق رضي اللّه تعالى عنه : في كتاب « أنباء الأنبياء » للقضاعي ، وكتاب « بلغة الظّرفاء » ( 10 ) لابن أبي السرور الروحي : حاجب أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه شديد « 1 » مولاه ؛ وفي كتاب « بهجة النفس » لابن هشام : حاجب أبي بكر رضي اللّه عنه سديف مولاه وقيل : شديد . 2 - حاجب عمر رضي اللّه تعالى عنه : في كتاب « الأنباء » و « البلغة » و « البهجة » : مولاه يرفأ . وفي كتاب « الموالي » للجاحظ : كان يرفأ حاجب عمر رضي اللّه تعالى عنه يدعو صهيبا وبلالا وخبّابا وعمّارا وسلمانا قبل الناس ، ثم يدخل الناس بعدهم على مراتبهم ، حتى تمعّر وجه الأقرع بن حابس ، وعيينة بن حصن ، وحكيم بن حزام ، ورجال من جلّة قريش وسادة العرب ، فلما رأى سهيل بن عمرو ذلك ، وكان فيهم ، قال : لم تمعّر ألوانكم وتربّد وجوهكم ؟ دعوا ودعينا فأسرعوا وأبطأنا ، فلئن حسدتموهم على باب عمر وجفانه لما أعدّ لهم في الجنة أكثر فليطل حسدكم . وقال آخر : كيف بكم وبهم إذا دعوا إلى الجنة وتركتم ؟ وقال ابن قتيبة في « المعارف » ( 558 ) : أول من رشا في الإسلام المغيرة بن شعبة ، وقال : ربما عرق الدرهم في يدي أرفعه ليرفأ ليسهل إذني على عمر . وخرّج البخاري ( 4 : 96 - 97 ) رحمه اللّه تعالى عن مالك بن أوس بن الحدثان قال : بينا أنا جالس في أهلي حين متع النهار ، إذا رسول عمر بن الخطاب رضي اللّه
--> ( 1 ) في بلغة الظرفاء : سديد ( بالسين المهملة ) .